التصحر يمس ويهدد الأمن الغذائي 

في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، نقف أمام قضية لا تمس البيئة وحدها، بل تمس الأمن الغذائي، والاقتصاد الوطني، وصحة الإنسان، واستقرار المجتمعات

التصحر يمس ويهدد الأمن الغذائي 

د .علي محمد مكاوي

خبير وطني في المواصفات والبيئة والاستثمار

في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، نقف أمام قضية لا تمس البيئة وحدها، بل تمس الأمن الغذائي، والاقتصاد الوطني، وصحة الإنسان، واستقرار المجتمعات.

وشعار هذا العام: “المراعي: الاعتراف بها، واحترامها، واستعادتها” يحمل رسالة عميقة، خاصة للسودان، الذي يمتلك مساحات واسعة من المراعي والثروة الحيوانية، وهي من أهم ركائز الاقتصاد الوطني.

إن مكافحة التصحر ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تبدأ من المواطن، والمزارع، والراعي، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، ومنظمات المجتمع المدني. فكل شجرة تُزرع، وكل مورد مائي يُحافظ عليه، وكل ممارسة زراعية أو رعوية مستدامة تُطبق، هي خطوة نحو مستقبل أكثر أمناً واستدامة.

وفي السودان، نحن بحاجة إلى برنامج وطني متكامل يشمل:

حماية المراعي الطبيعية وتنظيم استخدامها.

التوسع في التشجير ومصدات الرياح.

حصاد مياه الأمطار.

نشر تقنيات الزراعة الذكية مناخياً.

استخدام الطاقة الشمسية في الإنتاج الزراعي وتجفيف المنتجات الزراعية.

إشراك الشباب والمرأة والمجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية.

إن استعادة الأرض ليست مجرد مشروع بيئي، بل هي استثمار في الإنسان، وفي مستقبل الأجيال القادمة.

فلنجعل من هذا اليوم بدايةً لعملٍ مستدام، يحول التحديات إلى فرص، ويحافظ على أرض السودان خضراء منتجة، وقادرة على العطاء

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English