لحظات المخاض عسيرة على من خبرها.. لذا كل أمر يحدث بعد شد وجذب وتعب يقال عنه مجازاً انه جاء بعد ولادة متعسرة وهذا ما حدث معنا في مبادرة اعلاميون من أجل البيئة والتنمية المستدامة، فلم يكن سهلاً علينا أن نختار اسماً للمولود الاعلامي الأول للمبادرة الذى يعبر عن توجهاتها وفكرتها ويقود خطها التحريرى الذى يخدم اهدافها
ولما كانت البيئة بكل مكوناتها والحفاظ عليها هو الهم الأول للمبادرة جاءت الاراء مختلفة فى الاسم فكان الاقتراح الأول إن يكون الاسم (بيئتنا) لكن الاصوات التى تنادى بالتفرد والتميز علا صوتها فى إن هذا الاسم مكرر رغم أنه يعبر عن مضامين المبادرة، ثم جاء مقترح سنطة والذى وجد القبول بالأغلبية لتفردة اولاً ولتعبيره عن مضامين المبادرة مجازاً ،فالسنط احد مكونات البيئة التى تتحمل اكثر من غيرها حيث يتميز بأنه الشجرة الوحيدة التى تتحمل أن تغمر فى الماء لعدة شهور دون أن تتأثر وتعود لحياتها بعد انحسار الماء اكثر القاً وبهاءً ، وأظن وبعض الظن إثم إننا فى سبيل توصيل رسالتنا والوصول لهدفنا سنكون كالسنطة قادرين على تحمل كل مايمكن أن يواجهنا من عقبات لنخرج بعدها وقد تغلبنا عليها وحققنا هدفنا، هذا هو مغزى اختيارنا لسنطة كإسم للصحيفة الالكترونية الأولى التى تتخصص فى الشأن البيئي والاولي التى تقوم على اهداف توعوية لامجال فيها لوضع الربح المادى كأولوية .. فالمال عندنا وسيلة لكنه لن يكون ابداً غاية ، بل غايتنا حماية البيئة والحفاظ عليها لأجيال المستقبل الذين هم أمانة فى اعناقنا ومن حقهم علينا أن نحفظ لهم حياة كريمة فى بيئة سليمة وقبل ذلك من حقهم علينا أن نرشدهم على كيفية الحفاظ على هذه البيئة وننقل لهم قصص النجاح والتجارب التى تعينهم على السير فى طريق الخير ولذا لم يكن غريباً أن يكون شعار الصحيفة (وعي نقوده معاً)
سنطة هى مولودنا الأول الذى سيجد منا كل الحب والرعاية .


