ورشة قانونية تدعو مجلس السيادة للمصادقة على اتفاقية ميناماتا وتجيز تعديلات قانون حماية البيئة”

دعت ورشة متخصصة حول تطوير التشريعات البيئية مجلس السيادة إلى الإسراع بالمصادقة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق،

ورشة قانونية تدعو مجلس السيادة للمصادقة على اتفاقية ميناماتا وتجيز تعديلات قانون حماية البيئة 

توصيات بإنشاء نيابة ومحكمة بيئيتين وتشديد الرقابة على المواد الكيميائية والنفايات الخطرة.

الخرطوم/سنطه: ياسر الزين

دعت ورشة متخصصة حول تطوير التشريعات البيئية مجلس السيادة إلى الإسراع بالمصادقة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، وأوصت بإنشاء نيابة ومحكمة مختصتين بالقضايا البيئية، إلى جانب تعزيز الرقابة على تداول المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، وذلك في ختام أعمالها التي شهدت إجازة التعديلات على قانون حماية البيئة لسنة 2001 (تعديل 2026).
ونظم المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ورشة لمتخذي القرار بقاعة منظمة بلان سودان بالخرطوم، لمناقشة اعتماد التعديلات القانونية بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنفايات والمواد الكيميائية الخطرة، بمشاركة ممثلين للسلطة القضائية، ووزارة العدل، والنيابة العامة، ونقابة المحامين، ومجلس الوزراء.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني، أن الورشة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المنظومة القانونية لحماية الإنسان والبيئة من مخاطر المواد الكيميائية والنفايات الخطرة، مشيراً إلى التزام السودان بالإدارة السليمة للمواد الكيميائية وفقاً للاتفاقيات الدولية.
وأوضح أن المجلس، عبر مشروع تعزيز القدرات المؤسسية للإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، شكّل لجنة تضم الجهات ذات الصلة لمراجعة التشريعات وسد الثغرات القانونية، بما يعزز الإطارين القانوني والرقابي، خاصة في مجالي الرقابة والتفتيش البيئي، وصولاً إلى تشريعات تستجيب للأولويات الوطنية وتواكب الالتزامات الدولية.
واستعرضت الأستاذة نمارق يس، عضو مجموعة العمل الفنية للمشروع، أبرز إنجازات المشروع، والتي شملت إنشاء وحدة للنفايات الخطرة بالمجلس، ومراجعة الإطارين المؤسسي والقانوني بما يتوافق مع اتفاقيات بازل، واستكهولم، وروتردام، وميناماتا بشأن الزئبق، إضافة إلى تنفيذ عمليات حصر وجرد للمواد الكيميائية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لتبادل المعلومات، وبناء قدرات المؤسسات المعنية لضمان الإدارة الآمنة والمستدامة لهذه المواد.
كما قدم الدكتور أحمد محمد علي، أخصائي المبيدات والسموم البيئية والخبير الوطني لحصر وجرد المواد الكيميائية والنفايات، عرضاً حول الاتفاقيات الدولية المنظمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، تمهيداً لتطوير تشريعات وطنية تتوافق مع المعايير الدولية.
من جانبه، تناول مولانا أحمد عماد، المستشار القانوني بالمجلس الأعلى للبيئة، التكييف القانوني للاتفاقيات الدولية وجهود المشرع السوداني في مواءمة القوانين الوطنية معها، مستعرضاً مشروع تعديل قانون حماية البيئة، ومشروع لائحة إدارة وتداول المواد الكيميائية والنفايات الخطرة وآليات التخلص الآمن منها.
وأشاد المشاركون بنهج المجلس الأعلى للبيئة في إشراك مختلف الشركاء في إعداد التشريعات، مؤكدين أهمية تعزيز التوعية والإعلام البيئي، وتوسيع برامج التدريب وبناء القدرات.
وأوصت الورشة بالإسراع في المصادقة على اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق، وإنشاء نيابة ومحكمة بيئيتين متخصصتين، وتأهيل كوادر قضائية للتحقيق في الجرائم البيئية، إلى جانب تعزيز دور إدارة النفايات بالمجلس الأعلى للبيئة، وإحكام الرقابة على الحدود والموانئ البرية والبحرية والجوية، وإبرام اتفاقيات ثنائية مع دول الجوار، وتشجيع البحث العلمي، والتطبيق الصارم للتشريعات البيئية.
واختتمت أعمال الورشة بإجازة التعديلات على قانون حماية البيئة لسنة 2001، تعديل 2026، في خطوة تهدف إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات البيئية الدولية وتعزيز الحوكمة البيئية في السودان.

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English