إيقاد تحذر من تقلبات مناخية حادة تهدد السودان ودول القرن الإفريقي خلال موسم الأمطار

أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) تحذيرًا مبكرًا من تقلبات مناخية حادة يُتوقع أن تؤثر على دول القرن الإفريقي، بما في ذلك السودان

إيقاد تحذر من تقلبات مناخية حادة تهدد السودان ودول القرن الإفريقي خلال موسم الأمطار

سنطة/الخرطوم

أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) تحذيرًا مبكرًا من تقلبات مناخية حادة يُتوقع أن تؤثر على دول القرن الإفريقي، بما في ذلك السودان، خلال موسم الأمطار الحالي، مؤكدة أن المنطقة مقبلة على ظروف مناخية استثنائية قد ترفع من مخاطر الكوارث الطبيعية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.

وأوضحت المنظمة أن التوقعات المناخية تشير إلى أن النصف الثاني من عام 2026 سيشهد اضطرابات مناخية غير معتادة، تبدأ بفترات جفاف ممتدة وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، قبل أن تتحول إلى هطول أمطار غزيرة في عدد من المناطق، الأمر الذي يزيد من احتمالات حدوث فيضانات واسعة النطاق، خاصة في المناطق المنخفضة وعلى ضفاف الأنهار والأودية.

وأشارت إيقاد إلى أن هذا التباين الحاد بين الجفاف والأمطار الغزيرة يمثل أحد أبرز مظاهر التغير المناخي التي تشهدها المنطقة، حيث يؤدي إلى تدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض إنتاج المحاصيل، ونفوق أعداد من الماشية، إلى جانب تزايد مخاطر انجراف التربة وتدمير البنية التحتية والطرق والجسور.

وفي السودان، يُتوقع أن تنعكس هذه التقلبات على القطاعين الزراعي والرعوي، اللذين يعتمدان بصورة كبيرة على الأمطار الموسمية، مما قد يؤثر على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش لملايين المواطنين، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات إنسانية واقتصادية متفاقمة.

ودعت المنظمة الحكومات والسلطات المختصة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ورفع جاهزية مؤسسات الدفاع المدني وإدارة الكوارث، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك تنظيف مصارف المياه، وتأمين السدود والحواجز، ووضع خطط للاستجابة السريعة في المناطق المهددة بالفيضانات.

كما حثت إيقاد المزارعين والرعاة على متابعة نشرات الطقس والالتزام بالإرشادات الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في برامج التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز إدارة الموارد المائية، وتبني ممارسات زراعية أكثر قدرة على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.

ويرى خبراء المناخ أن هذه المؤشرات تستدعي تنسيقًا إقليميًا أكبر بين دول القرن الإفريقي، إذ أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تكرارًا وشدة نتيجة التغيرات المناخية العالمية، ما يتطلب الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى التخطيط الاستباقي وبناء القدرة على الصمود.

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English