رسالة غوتيريش بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف 2026

في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، يجدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى المجتمع الدولي للاعتراف بالقيمة الاستثنائية للمراعي وحمايتها، باعتبارها من أهم النظم البيئية على كوكب الأرض. فالمراعي تغطي نحو نصف مساحة اليابسة، وتوفر سبل العيش والغذاء لأكثر من ملياري إنسان، كما تمثل ركيزة أساسية للتنوع البيولوجي والتوازن البيئي والأمن الغذائي.
ويحذر الأمين العام من أن ما يصل إلى نصف مراعي العالم أصبح متدهورًا أو معرضًا لخطر التدهور، وهو ما يهدد الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية وموارد المياه، ويزيد من آثار تغير المناخ والفقر والهجرة والنزاعات على الموارد الطبيعية.
ويتزامن هذا العام مع السنة الدولية للمراعي والرعاة (2026)، في فرصة مهمة للاعتراف بالدور الكبير الذي يضطلع به الرعاة والشعوب الأصلية، والاستفادة من معارفهم التقليدية وخبراتهم المتوارثة في إدارة الموارد الطبيعية وحماية المراعي واستدامتها.
ويدعو الأمين العام إلى تعزيز الاستثمار في استعادة الأراضي المتدهورة، وتأهيل المراعي، وتحقيق الأمن المائي، وخلق فرص عمل مستدامة للمجتمعات الريفية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التصحر والجفاف، باعتبارهما تحديين عابرين للحدود.
وفي السودان، حيث تمثل المراعي والثروة الحيوانية مصدر رزق لملايين المواطنين، فإن حماية الأراضي واستعادة الغطاء النباتي، والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، وتعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات الزراعية والرعوية، تعد من أهم ركائز تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
إن حماية الأرض ليست خيارًا، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات والمجتمعات والأفراد. فبحماية المراعي والأراضي، نحمي غذاءنا ومياهنا ومناخنا ومستقبل أجيالنا القادمة.
فلنحوّل هذا اليوم إلى بداية لعمل جماعي حقيقي… لأن حماية مستقبلنا تبدأ بحماية الأرض


