أمطار غزيرة تجرف جثثاً متحللة في الخرطوم وسط تحسّب «الدفاع المدني» لأسوأ السيناريوهات
شهدت ولاية الخرطوم هطول أمطار غزيرة خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء بالمياه، وتعطيل حركة السير، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية بأم درمان. وتسببت السيول في جرف بعض من مخلفات الحرب، من بينها جثث متحللة، الأمر الذي أثار قلق السكان والسلطات المحلية.
أمطار غزيرة تجرف جثثاً متحللة في الخرطوم وسط تحسّب «الدفاع المدني» لأسوأ السيناريوهات

الخرطوم – وجدان طلحة .صحيفة الشرق الأوسط | 14 يوليو 2025
شهدت ولاية الخرطوم هطول أمطار غزيرة خلال الساعات الماضية، ما أدى إلى غمر عدد من الأحياء بالمياه، وتعطيل حركة السير، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية بأم درمان. وتسببت السيول في جرف بعض من مخلفات الحرب، من بينها جثث متحللة، الأمر الذي أثار قلق السكان والسلطات المحلية.
وتزامنت الأمطار مع قيام عمال الصرف الصحي بأعمال صيانة في المصارف، قبل أن تباغتهم المياه المنهمرة، فاضطروا إلى التعامل معها باستخدام أدواتهم اليدوية. ووفقاً لمسؤولين في الولاية، فإن مواطنين أبلغوا عن جرف المياه لجثث متحللة إلى مصارف في منطقة شرق النيل، ويُعتقد أنها تعود لمقاتلين من قوات «الدعم السريع».
يُذكر أن «قوات الدعم السريع» سيطرت على أجزاء واسعة من الخرطوم منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، إلى أن أعلن الجيش استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة في مارس الماضي. ومنذ ذلك الحين، بدأت عودة النازحين تدريجياً إلى منازلهم، بحسب سلطات الولاية.
ويأتي موسم الخريف هذا العام في ظل تدهور كبير في البنية التحتية نتيجة الحرب، خاصة في ما يتعلق بشبكات تصريف المياه. حتى قبل الحرب، كانت الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار جسيمة في المنازل والبنية التحتية، إضافة إلى خسائر في الأرواح.
من جهته، نفى اللواء قرشي، مساعد المدير العام للدفاع المدني للطوارئ والكوارث، تسجيل أي وفيات أو أضرار كبيرة في الممتلكات حتى الآن، مؤكداً أن تصريف المياه تم بشكل طبيعي دون تدخل مباشر من قوات الدفاع المدني. لكنه أشار إلى استعدادهم للتعامل مع أي طارئ محتمل.
وفي ظل غياب حكومي جزئي، بعد انتقال المؤسسات المركزية إلى مدينة بورتسودان، يحاول المواطنون التعامل مع الأزمة بوسائلهم الخاصة، عبر تنظيف المصارف يدوياً وحفر مجاري مؤقتة لتصريف المياه. وقال المواطن محمد إلياس إن معاناة السكان مستمرة منذ فترة سيطرة قوات الدعم السريع، حيث كانت المصارف مغلقة، ما أدى إلى تراكم المياه لفترات طويلة وانتشار الأمراض.
وقد أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من مليون نازح قد عادوا بالفعل إلى مناطقهم، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، رغم التحديات الأمنية والبيئية التي لا تزال قائمة.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط | 14 يوليو 2025


