“600 ألف قنطار صمغ عربي في مهب الريح: خسائر فادحة لتجار النهود بعد سيطرة الدعم السريع”

“600 ألف قنطار صمغ عربي في مهب الريح: خسائر فادحة لتجار النهود بعد سيطرة الدعم السريع”

تقرير: الفاتح الحسيني

تكبّد تجار الصمغ العربي في مدينة النهود بولاية غرب كردفان خسائر فادحة تجاوزت 600 ألف قنطار، عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع على المدينة مطلع مايو الماضي، في واحدة من أكبر الضربات التي تلقاها القطاع الزراعي والتجاري في الإقليم منذ اندلاع الحرب.

ووفقاً لشهادات عدد من التجار المحليين، فقد تم نهب كميات ضخمة من الصمغ من المخازن، وتهريبها إلى مدينتي الضعين بولاية شرق دارفور، وغبيش المجاورة، حيث تُعرض الآن للبيع في الأسواق رغم معرفة الجميع بأنها بضائع مسروقة.

وكشف أحد التجار، الذي طلب عدم ذكر اسمه واكتفى بالإشارة إلى أحرفه الأولى (أ. ي. أ)، عن فقدانه لما يقارب 40 ألف قنطار من الصمغ، بالإضافة إلى محاصيل زراعية أخرى تم الاستيلاء عليها أثناء اقتحام المدينة.

وأشار التجار إلى أن القانون السوداني يجرّم الاتجار في البضائع المنهوبة، وأن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب حركة بيع وشراء الصمغ المنهوب، مؤكدين أن أي تاجر معروف يثبت تورطه في شراء هذه الكميات سيُعرض نفسه للملاحقة القانونية.

كما وجّهوا تحذيراً شديد اللهجة من مغبة التعامل مع كميات الصمغ القادمة من النهود، مؤكدين أن هذه الكميات تُعد مسروقة بموجب القانون، وأن أي نشاط تجاري مرتبط بها يُعرّض أصحابه للمساءلة الجنائية.

محرر سنطة

ما حدث في مدينة النهود يعكس حجم الدمار الاقتصادي الذي خلفته الحرب، ليس فقط على البنية التحتية، بل على مصادر الدخل الحيوية للسكان مثل تجارة الصمغ العربي، التي تُعد من أهم صادرات السودان. فقدان أكثر من 600 ألف قنطار يُمثل ضربة قاصمة لآلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع، ويكشف عن غياب الحماية للمخزون الاستراتيجي في مناطق النزاع. كما أن تداول الصمغ المنهوب في الأسواق يسلّط الضوء على التحديات الأمنية والقانونية التي تواجه البلاد، ويضع المجتمع التجاري أمام اختبار أخلاقي ووطني.

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English