السودان يدعو إلى تمويل مرن ومستدام لمواجهة التصحر والجفاف خلال مؤتمر الأمم المتحدة بمنغوليا

دعا السودان المجتمع الدولي والآليات المالية وشركاء التنمية إلى تعزيز التمويل المخصص لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف

السودان يدعو إلى تمويل مرن ومستدام لمواجهة التصحر والجفاف خلال مؤتمر الأمم المتحدة بمنغوليا

أولان باتور – ياسر الزين

دعا السودان المجتمع الدولي والآليات المالية وشركاء التنمية إلى تعزيز التمويل المخصص لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وتوفير موارد جديدة ومستدامة للدول النامية المتأثرة بالنزاعات، بما يمكنها من تنفيذ مشروعات وبرامج فعالة على أرض الواقع.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، الأستاذ سليمان البوني، في كلمة السودان أمام الفعالية رفيعة المستوى حول التمويل ضمن أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بمدينة أولان باتور المنغولية، أن التصحر والجفاف في السودان يمثلان تحدياً مباشراً للأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأوضح أن نحو 700 ألف كيلومتر مربع من الأراضي السودانية مهددة بالجفاف، وأن أكثر من ثلثي مساحة البلاد تعاني بدرجات متفاوتة من تدهور الأراضي، مما أثر على الإنتاج الزراعي والحيواني وسبل كسب العيش، وأسهم في زيادة النزوح والهشاشة بالمجتمعات الريفية والرعوية.

وجدد البوني التزام السودان الكامل بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وأهدافها، مؤكداً أن مكافحة التصحر وتدهور الأراضي تمثل أولوية وطنية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

وطالب بتبسيط إجراءات الحصول على التمويل وإتاحته بصورة أكثر مرونة للدول المتأثرة بالنزاعات، مشيراً إلى استعداد السودان للعمل مع الآلية المالية للاتفاقية وشركاء التنمية لتطوير مشروعات وطنية قابلة للتمويل وتعبئة الموارد وفق الأولويات الوطنية.

وأكد أن دعم السودان في تنفيذ برامج مكافحة التصحر واستعادة الأراضي يمثل استثماراً في الأمن الغذائي والمائي والاستقرار والتنمية المستدامة، وليس مجرد تمويل لمواجهة الآثار البيئية فحسب.

5555
تعليق 1
  1. مهيرة حسن أحمد عمر يقول

    التصحر في السودان لم يعد قضية بيئية مؤجلة… بل أصبح قضية أمن قومي، وغذاء، ومياه، واقتصاد واستقرار اجتماعي.
    حين نقرأ أن نحو 700 ألف كيلومتر مربع مهددة بالجفاف، وأن أكثر من ثلثي مساحة السودان تعاني بدرجات متفاوتة من تدهور الأراضي، يجب ألا نتعامل مع الأرقام باعتبارها إحصاءات تُقال في مؤتمر ثم تُنسى.
    هذه الأرقام تعني أرضاً تفقد قدرتها على الإنتاج، ومزارعاً يفقد مصدر رزقه، وراعياً يفقد مرعاه، وأسرة تُدفع نحو الهشاشة والنزوح.
    نعم، السودان يحتاج إلى تمويل دولي مرن ومستدام، ولكن السؤال الذي يجب أن يرافق طلب التمويل هو:
    ماذا سنفعل بهذا التمويل؟
    نحن لا نحتاج فقط إلى أموال لمكافحة التصحر، بل نحتاج إلى مشروعات سودانية جاهزة، واضحة، قابلة للقياس والتنفيذ؛ مشروعات تستعيد الأراضي، وتحصد مياه الأمطار، وتوسع التشجير، وتحمي المراعي، وتدعم صغار المنتجين، وتخلق فرص عمل خضراء للشباب والنساء.
    والأهم: يجب ألا نذهب إلى العالم بعقلية المحتاج فقط، بل بعقلية الشريك الذي يملك الحلول.
    السودان يمتلك من الموارد الطبيعية والمساحات والخبرات المحلية ما يمكن أن يجعله نموذجاً إقليمياً في استعادة الأراضي والتنمية الخضراء، إذا انتقلنا من الحديث عن المشكلة إلى صناعة المشروع.
    وهنا يأتي دور الإعلام البيئي الحقيقي؛ ليس فقط أن ينقل ما قيل في المؤتمرات، وإنما أن يسأل بعد عودة الوفود:
    أين المشروع؟
    أين التمويل؟
    أين التنفيذ؟
    كم فداناً استُعيد؟
    كم شجرة زُرعت؟
    كم أسرة استفادت؟
    وما الأثر الذي تحقق على الأرض؟
    المؤتمر ينتهي… لكن التصحر لا ينتظر.
    ولهذا فإن أهم ما يجب أن نخرج به اليوم هو أن معركة استعادة الأرض ليست معركة وزارة أو مؤسسة وحدها؛ إنها معركة وطن، ومسؤولية دولة، ومجتمع، وباحث، وإعلام، ومواطن.
    والفرصة أمام السودان كبيرة… لكن الفرص لا تنتظر طويلاً.
    نريد تمويلاً نعم، ولكن قبل التمويل نريد مشروعاً سودانياً أخضر يعرف أين يريد أن يذهب، وكيف سيصل، وماذا سيحقق.
    الأرض لا تطلب منا أن نبكي عليها… الأرض تطلب أن ننقذها.
    الأستاذة مهيرة حسن H

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English