دييغو ميسا بويو رئيساً تنفيذياً ورئيساً لمجلس إدارة مرفق البيئة العالمية(GEF)

وكالات: سنطة
أعلن مجلس مرفق البيئة العالمية (GEF) اختيار دييغو ميسا بويو رئيساً تنفيذياً ورئيساً لمجلس إدارة مجموعة صناديق مرفق البيئة العالمية، على أن يبدأ مهامه في مطلع أكتوبر 2026، لفترة أولية مدتها أربع سنوات.
ويأتي اختيار ميسا بويو في مرحلة مهمة من العمل البيئي الدولي، تتزامن مع تنفيذ الدورة التاسعة لتجديد موارد مرفق البيئة العالمية (GEF-9)، والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف عام 2030 المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي ومواجهة تغير المناخ والتلوث.
ويمتلك ميسا بويو خبرة واسعة في مجالات سياسات الطاقة والتنمية الاقتصادية والاستدامة. وشغل سابقاً منصب نائب رئيس قسم سياسات المناخ في صندوق النقد الدولي، كما تولى منصب وزير الطاقة والمناجم في كولومبيا خلال الفترة من 2018 إلى 2022، حيث ارتبطت فترة عمله بإصلاحات في قطاع الطاقة وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير سياسات مرتبطة بالتحول الطاقي والعمل المناخي.
وقال ميسا بويو عقب اختياره إن تولي قيادة مرفق البيئة العالمية يمثل مسؤولية كبيرة في مرحلة محورية للعمل البيئي الدولي، مؤكداً أهمية بناء شراكات موثوقة تساعد الدول على تحويل الطموحات البيئية إلى نتائج ملموسة، من خلال دمج الحلول وتحفيز الاستثمار وتعزيز التعاون الدولي.
مرفق البيئة العالمية.. تمويل دولي للعمل البيئي
ويُعد مرفق البيئة العالمية (GEF) أحد أبرز آليات التمويل العام الدولية المخصصة لحماية البيئة ودعم التنمية المستدامة في الدول النامية. ويعمل المرفق كآلية مالية لعدد من الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، ويدعم الدول في مواجهة التحديات المرتبطة بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي والمواد الكيميائية والنفايات والمياه الدولية.
ومنذ تأسيسه قبل أكثر من ثلاثة عقود، قدمت مجموعة صناديق مرفق البيئة العالمية تمويلاً يتجاوز 27 مليار دولار أمريكي، معظمها في صورة منح، كما ساهمت في حشد نحو 155 مليار دولار إضافية لتمويل مشروعات وبرامج ذات أولوية بيئية في البلدان النامية.
ولا يقتصر عمل المرفق على الصندوق الاستئماني لمرفق البيئة العالمية، إذ تشمل مجموعة الصناديق التي يقودها الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة أيضاً صندوق الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (GBFF)، وصندوق أقل البلدان نمواً (LDCF)، والصندوق الخاص بتغير المناخ (SCCF)، وهي صناديق تقدم دعماً موجهاً للدول في مجالات التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ وغيرها من الأولويات البيئية.
أولويات جديدة لتعزيز التمويل والحلول البيئية
وتتضمن أولويات الدورة التاسعة لمرفق البيئة العالمية توسيع نطاق الحلول المتكاملة، وتطوير أدوات التمويل المختلط، وتعزيز النهج التي تجمع بين الحكومات والمجتمعات، وزيادة الدعم الموجه إلى أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، إلى جانب توسيع مشاركة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وتحسين كفاءة وفعالية التمويل البيئي.
وكانت الدول المانحة قد تعهدت مبدئياً بنحو 3.9 مليار دولار أمريكي لتجديد موارد الصندوق الاستئماني لمرفق البيئة العالمية في دورته التاسعة، بما يعكس استمرار الاعتماد على التمويل متعدد الأطراف لمواجهة التحديات البيئية العالمية.
ومن المقرر أن يخلف ميسا بويو الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة المؤقت كلود غاسكون، الذي تولى قيادة المرفق منذ ديسمبر 2025.
ويُنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فترة مهمة بالنسبة لمرفق البيئة العالمية، خصوصاً مع اقتراب عام 2030، وما يرتبط به من أهداف دولية بشأن المناخ والتنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية ومكافحة التدهور البيئي، وهي ملفات تتطلب زيادة التمويل وتعزيز الشراكات وتحويل الالتزامات الدولية إلى مشروعات وبرامج قابلة للقياس على أرض الواقع.


