اليوم العالمي للاجئين 2026.. السودان يتصدر أكبر أزمة نزوح في العالم وسط دعوات لتعزيز الحماية الإنسانية
يحيي العالم في العشرين من يونيو من كل عام اليوم العالمي للاجئين، الذي أقرته الأمم المتحدة تكريماً لملايين الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة أوطانهم بسبب الحروب والاضطهاد والنزاعات والكوارث الإنسانية
اليوم العالمي للاجئين 2026.. السودان يتصدر أكبر أزمة نزوح في العالم وسط دعوات لتعزيز الحماية الإنسانية

سنطة | الخرطوم
يحيي العالم في العشرين من يونيو من كل عام اليوم العالمي للاجئين، الذي أقرته الأمم المتحدة تكريماً لملايين الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة أوطانهم بسبب الحروب والاضطهاد والنزاعات والكوارث الإنسانية. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار “إلى أن يأمن الجميع”، في رسالة تؤكد أن الحق في الأمن والحماية والكرامة الإنسانية يجب أن يكون مكفولاً لكل إنسان دون تمييز.
ويكتسب إحياء المناسبة هذا العام أهمية استثنائية، في ظل استمرار تصاعد أزمات النزوح القسري حول العالم، حيث تشير أحدث بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد النازحين قسراً بلغ 117.3 مليون شخص بحلول منتصف عام 2025، وهو من أعلى المعدلات المسجلة في التاريخ الحديث.
السودان في صدارة الأزمة العالمية
وتبرز الأزمة السودانية باعتبارها الأكبر عالمياً من حيث النزوح القسري، إذ بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً من السودانيين نحو 13.4 مليون شخص، نتيجة استمرار النزاع المسلح وتداعياته الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية.
وتشير التقارير الدولية إلى أن ملايين السودانيين فقدوا مساكنهم ومصادر دخلهم، بينما يواجه الأطفال انقطاعاً عن التعليم، وتتعرض النساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة لمخاطر متزايدة، في وقت تتحمل فيه المجتمعات المستضيفة أعباءً كبيرة تفوق إمكاناتها.
من هو اللاجئ؟
وفقاً لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، فإن اللاجئ هو كل شخص اضطر إلى مغادرة بلده بسبب خوف مبرر من الاضطهاد أو الحرب أو العنف، وأصبح غير قادر على الحصول على حماية دولته.
ويختلف اللاجئ عن النازح داخلياً، الذي يبقى داخل حدود بلده، وعن طالب اللجوء الذي لا تزال السلطات المختصة تنظر في طلبه للحصول على الحماية الدولية.
حماية قانونية وحقوق أساسية
تكفل اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها الحماية من الإعادة القسرية، والحق في العمل والتعليم والسكن والرعاية الصحية والإغاثة، إضافة إلى حرية التنقل والحصول على وثائق الهوية والسفر، بما يحفظ كرامة الإنسان إلى حين تمكنه من العودة الطوعية والآمنة إلى وطنه.
شعار يحمل رسالة للعالم
يعكس شعار هذا العام “إلى أن يأمن الجميع” التزام المجتمع الدولي بمواصلة حماية اللاجئين، ودعم الدول والمجتمعات المستضيفة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة للنزاعات التي تدفع ملايين البشر إلى الفرار من أوطانهم.
ويرى مراقبون أن تحقيق هذا الشعار لا يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية، بل يتطلب معالجة جذور الصراعات، وتعزيز السلام، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية، بما يهيئ الظروف لعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة.
مسؤولية إنسانية مشتركة
وفي ظل استمرار الأزمات الإنسانية، يبقى اليوم العالمي للاجئين مناسبة لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وترسيخ قيم التضامن والتكافل، والتأكيد على أن حماية الإنسان وكرامته مسؤولية مشتركة، وأن الأمن الحقيقي لن يتحقق إلا عندما يصبح متاحاً للجميع.
“إلى أن يأمن الجميع”… رسالة إنسانية تؤكد أن الأمان حق، وليس امتيازاً، وأن بناء السلام هو الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الملايين من اللاجئين والنازحين حول العالم.
اليوم العالمي للاجئين:


