مجلس البيئة بولاية الخرطوم: تقييم الأثر البيئي والاجتماعي شرط أساسي للمشروعات الجديدة في مرحلة الإعمار
الخرطوم/سنطه : أميمة حسن
جدّد المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم تأكيده على أهمية إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات الجديدة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لضمان سلامة البيئة وحماية المجتمعات المحلية، خاصة في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار والتنمية خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وشدد المجلس على ضرورة الالتزام الصارم بالاشتراطات البيئية لكل مشروع أو نشاط يُنفذ داخل الولاية، موضحًا أن إعداد دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي يجب أن يتم عبر المكاتب الاستشارية المؤهلة والمعتمدة لدى المجلس الأعلى للبيئة.
ووجّهت الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية بولاية الخرطوم، الأستاذة غادة حسين العوض، خلال اجتماع تنويري عقد اليوم بمكتبها بمنطقة الطائف، بحضور مديري الإدارات العامة، بوضع خطة عاجلة لإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروعات التعدين بالولاية، وذلك لتفادي الآثار البيئية السالبة والحد من المخاطر المحتملة على الإنسان والموارد الطبيعية.
وأكدت غادة أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا عاليًا من اليقظة البيئية، لافتة إلى أن مشروعات الإعمار وإعادة البناء يجب ألا تقتصر على الجوانب الهندسية والخدمية فحسب، وإنما ينبغي أن تستند كذلك إلى معايير واضحة تحفظ التوازن البيئي والاستقرار الاجتماعي، وتمنع نشوء أضرار جديدة قد تُثقل كاهل الولاية مستقبلًا.
كما شددت على ضرورة استصحاب برامج التوعية البيئية والإعلام ضمن خطط المشروعات المختلفة، عبر إنتاج رسائل توعوية بالوسائط المتعددة وتنفيذ برامج ميدانية تستهدف المجتمعات المستفيدة والمتأثرة، بما يسهم في رفع الوعي البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية الموارد وتقليل الآثار السالبة.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في مرحلة إعمار ما بعد الحرب، حيث تزداد الحاجة إلى مشروعات مدروسة تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية منذ بدايتها، حتى لا تتحول جهود التنمية وإعادة البناء إلى مصدر جديد للتلوث أو التدهور البيئي أو النزاعات المرتبطة باستخدام الموارد.
ويرى مراقبون أن دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لم تعد إجراءً شكليًا، بل أصبحت من أهم أدوات التخطيط الرشيد، لما توفره من قدرة على التنبؤ بالمخاطر، ووضع المعالجات المناسبة، وضمان تنفيذ مشروعات أكثر استدامة وكفاءة، تستجيب لاحتياجات المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على سلامة البيئة وحقوق الأجيال المقبلة.


