صندوق الأحزمة الشجرية… ركيزة أساسية لإعادة الغطاء الغابي ودعم الاستدامة الزراعية بولاية سنار

سنار –سنطه
في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل الغطاء الغابي وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، اعتمدت الهيئة القومية للغابات تنفيذ الأحزمة الشجرية بالمشاريع الزراعية المروية والمطرية بولاية سنار، ضمن الخطة الزراعية للموسم 2026م، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لدمج العمل الغابي بالقطاع الزراعي.
وأكد المهندس الزراعي موسى السفوري، مدير عام الهيئة القومية للغابات، أن تفعيل صندوق الأحزمة الشجرية يمثل مدخلاً أساسياً لإنجاح تجربة التخطيط المستدام للغابات الولائية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في توسيع رقعة الغطاء الشجري، والحد من التدهور البيئي، فضلاً عن دعم إنتاج الصمغ العربي كأحد الموارد الاقتصادية الحيوية لولاية سنار.
وأوضح السفوري أن الأحزمة الشجرية تعد أداة فاعلة لتحقيق التوازن بين التوسع الزراعي وحماية الموارد الطبيعية، مثمناً في الوقت ذاته التعاون الوثيق مع حكومة ولاية سنار ووزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية، والذي وصفه بالنموذج الإيجابي للشراكة بين المؤسسات الحكومية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
من جهته، أشار المهندس الزراعي محمد عثمان أبكر، مدير غابات ولاية سنار، إلى أن عودة صندوق الأحزمة الشجرية تمثل إضافة حقيقية للعمل الغابي، مؤكداً أن الصندوق سيسهم في تقليل الضغط على الغابات الطبيعية من خلال توفير احتياجات المجتمعات المحلية بصورة منظمة، بما يحقق الاستفادة الاقتصادية ويحافظ على المورد الغابي في آن واحد.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس الزراعي علي شيخ إدريس، مدير الغابات الولائية، أن الاجتماع الذي عُقد برئاسة الغابات بمدينة سنجة ناقش جملة من المقترحات العلمية والعملية لإعادة إعمار المشاريع الزراعية والغابات الولائية، مع التركيز على إشراك المجتمعات المحلية في برامج الإحلال والتجديد، لا سيما عبر التوسع في حزام الصمغ العربي لما له من أبعاد بيئية واقتصادية واجتماعية.
وأضاف أن الاجتماع أقر ضرورة تفعيل صندوق الأحزمة الشجرية في مشاريع الزراعة الآلية المطرية والمشاريع المروية، مع اعتماد تنفيذ نسبة 10٪ أحزمة شجرية بالمشاريع المطرية و5٪ بالمشاريع المروية، كجزء لا يتجزأ من خارطة البرنامج الزراعي للموسم 2026م.
الأحزمة الشجرية ودورها في حماية البيئة
ويجمع الخبراء على أن الأحزمة الشجرية تمثل أحد الحلول العملية لمجابهة التحديات البيئية، إذ تسهم في حماية التربة من الانجراف، وتحسين خصوبتها، والحد من آثار التغيرات المناخية، إضافة إلى تثبيت الكثبان الرملية، وتحسين المناخ المحلي للمشاريع الزراعية. كما تلعب دوراً مهماً في دعم التنوع الحيوي وتوفير مصادر دخل إضافية للمزارعين والمجتمعات المحلية من خلال المنتجات الغابية المختلفة.
ويُذكر أن الاجتماع الذي ترأسه مدير عام الهيئة القومية للغابات حضره مديرو الغابات الاتحادية والولائية، إلى جانب مدير الإدارة المستدامة، ومدير الإدارة الفنية، ونواب دوائر سنجة والدالي والمزموم، وذلك في إطار تنسيق الجهود لتنفيذ سياسات غابية متكاملة تسهم في دعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز الاستقرار البيئي والاجتماعي بولاية سنار.


