اليوم العالمي للنقل المستدام 26 نوفمبر 2025
نحو أنظمة نقل تدعم النمو وتحمي الكوكب**

يؤدي النقل دوراً محورياً في تعزيز التواصل بين البشر وتنشيط التجارة وتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتوسيع فرص العمل. إلا أن هذا القطاع يُعد في الوقت ذاته مصدراً رئيساً لانبعاثات الغازات الدفيئة، ما يجعل المواءمة بين احتياجات التنمية ومتطلبات حماية المناخ ضرورة ملحّة من أجل تحقيق النقل المستدام ودعم مسار التنمية المستدامة.
مفهوم النقل المستدام
عرّف الفريق الاستشاري الرفيع المستوى للأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره لعام 2016، النقل المستدام بأنه:
“تقديم خدمات وبُنى أساسية لنقل الأفراد والبضائع بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لصالح أجيال اليوم والغد، في إطار يتسم بالسلامة، والكلفة الميسورة، وسهولة الوصول، والكفاءة، والمرونة، مع تقليل الانبعاثات الكربونية والآثار البيئية إلى أدنى حد”.
وعليه، فإن النقل المستدام ليس غاية نهائية، بل وسيلة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وأهدافها.
النقل المستدام والتنمية المستدامة
يسهم النقل المستدام — بما يوفره من إتاحة شاملة، وسلامة أعلى، وكفاءة أكبر، وأثر بيئي مخفّض — في تعزيز التقدم في عدة مجالات إنسانية واقتصادية، أبرزها:
القضاء على الفقر
خفض عدم المساواة
تمكين النساء والفئات الضعيفة
التصدي لتغير المناخ وتوفر البنية التحتية السليمة للنقل العام والمشي والدراجات والسكك الحديدية والنظم متعددة الوسائط أساساً لتحقيق تنقل آمن وفعّال ومنخفض الانبعاثات.

الخيارات الفردية والعمل المناخي في قطاع النقل
سواء كان السفر للعمل أو للترفيه، فإن قرارات الفرد المتعلقة بوسيلة التنقل—سيارة، طائرة، عبّارة، دراجة، سكوتر أو نقل عام—تؤثر بشكل مباشر في حجم بصمته الكربونية.
ومن شأن اعتماد خيارات واعية وصديقة للبيئة أن يحد من الانبعاثات ويحسّن جودة الهواء، وهو مكسب يعود بالنفع على الجميع.
قرار الأمم المتحدة
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 26 نوفمبر من كل عام يوماً عالمياً للنقل المستدام، اعترافاً بالدور الحيوي للنقل الآمن والميسور والمستدام في تعزيز النمو والرفاه الاجتماعي والتعاون التجاري بين الدول.
وشددت الجمعية العامة على أهمية:
تطوير بنى تحتية موثوقة وقادرة على الصمود
تعزيز النقل المتعدد الوسائط
تبادل الخبرات وأفضل الممارسات
تشجيع تقنيات ووسائل النقل منخفضة الانبعاثات
تنظيم فعاليات توعوية وتعليمية
حقائق وأرقام
متوسط البصمة الكربونية السنوية للفرد عالمياً: 5.9 أطنان.
الاستغناء عن السيارة يمكن أن يخفض البصمة الكربونية بنحو 3.6 أطنان سنوياً.
التحول إلى مركبة كهربائية يخفض الانبعاثات بمتوسط 2 طن سنوياً.
المكونات الأساسية للنقل المستدام
الأنشطة البدنية: المشي وركوب الدراجات.
النقل العام: الحافلات الكهربائية، القطارات، المترو، والترام.
المركبات النظيفة: المركبات الكهربائية والهجينة وذات الوقود البديل.
البنى التحتية: مسارات الدراجات، شبكات المشاة، وتطوير أنظمة النقل المتكاملة.

الأهداف الرئيسة
خفض الانبعاثات والتلوث البيئي
تحسين السلامة المرورية
تعزيز كفاءة استخدام الطاقة
توفير نقل عادل ومتاح للجميع
دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة
آليات التطبيق
سياسات وتشريعات تقلل الانبعاثات
تخطيط حضري يدعم التنقل الذكي
رفع الوعي وتغيير سلوك الأفراد تجاه خيارات النقل
فعاليات
تدشين عقد النقل المستدام — 10 ديسمبر 2025، مقر الأمم المتحدة نيويورك
يشمل الحدث جلسة افتتاحية وجلسة رفيعة المستوى واستعراض الالتزامات الطوعية ومائدة مستديرة متعددة أصحاب المصلحة، إضافة إلى إطلاق خطة التنفيذ الخاصة بالعقد الجديد.
رسالة ختامية
“معاً يمكننا إحداث تغيير هادف نحو كوكب أكثر صحة ومستقبل أكثر إشراقاً، من خلال تبني تقنيات وممارسات نقل مستدامة. فهدفنا هو بناء نظام نقل يدعم النمو الاقتصادي ويحسن جودة الحياة ويقلل أثره على البيئة.”


