في الحريق أمل

د عبدالعظيم مرغني

في الحريق أمل

د عبدالعظيم مرغني

 حين أخذ الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس يفقد بصره تدريجياً، لم يتعامل مع العتمة ككارثة، بل قال: الظلام ليس كارثة، بل دعوة للخيال.

• وعندما اندلعت النيران في أحد أهم معامل توماس إديسون عام 1914، والتهمت مكتبه ومختبره ومعظم اختراعاته، لم يَبدو عليه أي جزع أو اضطراب.

• بل نظر إلى ألسنة اللهب المتصاعدة وابتسم. ونادى على ابنه قائلاً: اذهب وأحضر والدتك وأصدقاءك، فلن يشاهدوا في حياتهم منظراً كهذا! ثم التفت وقال: لقد احترق كل ما هو قديم… الحمد لله، الآن يمكننا أن نبدأ من جديد.

• وفي الشعر، حين تحدّث محمود درويش عن فقد الأرض والبيت، لم يتوقف عند مرارة الفقد، بل التفت إلى جذوة الأمل المتخفية في الرماد، قائلاً:

في الحريق أملٌ…

ما دام في الرماد جذر، فالغابة ستعود.”

• فإذا أردت عزيزي القارئ أن تبدأ من جديد، فاستمع لهذه النصيحة من أحد العارفين: “عندما ترغب بشيءٍ بشدّة، فإن العالم كله يتآمر لمساعدتك على تحقيقه.”

جمعة مباركة وحياة جديدة وطيبة ومتجددة.

عبد العظيم ميرغني

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English