اليوم العالمي للبيئة

اليوم العالمي للبيئة

د.محمدالمكي علي البدوي
عميد كلية الموارد الطبيعية والدراسات جامعة سنار

يأتي اليوم العالمي البيئة في هذا العام قبل شهرين من اجتماع البلدان مرة جديدة من أجل استئناف التفاوض للتوصّل إلى معاهدة عالمية لإنهاء التلوّث بالبلاستيك.
إن حماية البيئة البشرية والمحافظة عليها وتحسينُها تعد من القضايا الرئيسية التي تسهم في رفاهية الشعوب والتنمية الاقتصادية في كل أنحاء العالم. ولذلك جاء الاهتمام بالبيئة واعتُمِد يومُ 5 يونيو بوصفه اليوم العالمي للبيئة.
و يعتبر هذا اليوم فرصة كبيرة متاحة للجميع للمشاركة من مختلف البلدان لتوسيع ونشر الوعي البيئي في الوسائط جميع الفئات العمرية والمهنية وتوجيه والسلوك المسؤول للأفراد والشركات والمجتمعات في سبيل المحافظة على البيئة.
ومنذ انطلاق الاحتفال باليوم العالمي للبيئة في 1974، أصبح منصة عالمية للتوعية العامة التي يُحتَفَل بها على علي اوسع نطاق في أكثر من 100 دولة.
بدأ الاحتفال باليوم العالمي للبيئة مُنذُ أكثر من خمسين عامٍ، وأصبح العالم يحتفل بهِ سنوياً في اليوم الموافق 5 حَزِيران/يونيو من كل عام، فقد كان عام 1972 نُقطةمحورية لتحول السياسات البيئية في جميع دول العالم.


وقد تم عقد المؤتمر الرئيس الأول لمُناقشة القضايا البيئية برعاية الأمم المتحدة في الفترة من 5 إلى 16 حَزِيران/يونيو من هذا العام في مدينة ستوكهولم عاصمة السويد
وقد كان الهدف الأساسي من هذا المؤتمر وهو ما عُرِف ب (مؤتمر البيئة البشرية) ما يعرِف عالميا بمؤتمر ستوكهولم، وَضع أساس لرؤية مُشتركة حول مواجهة تحديات المُحافظة على البيئة البشرية بكل ما فيها وتنميتها. وفي يوم 15 كانون الأول/ديسمبر من نفس العام، اعتمدت الجمعية العامة قرارها بإعلان يوم 5 حَزِيران/يونيو باليوم العالمي للبيئة وهو تاريخ اليوم الأول للمؤتمر، كما حثَّت المُنظمات والحكومات المختلفة على متابعة فعاليات هذا اليوم، لإيجاد حلول واقعية للمشاكل البيئية وزيادة الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع.

وكذلك اعتمدت الجمعية العامة في اليوم الموافق 15 كانون الأول/ديسمبر قراراً آخراً، وهو إنشاء برنَامج الأمم المُتحدة البيئية (UNEP)، وهو البَرنَامج المسؤول عن القضايا البيئية.

 وصل التلوّث البلاستيكي إلى كل أنحاء الأرض بل إلي كل زاوية من زوايا الكوكب وتعقد الأمر بتراكمه داخل أجسام الكاىنات ااحية على شكل جسيمات بلاستيكية دقيقة.

شعار هذا العام:
يدعو اليوم العالمي للبيئة 2025 إلى العمل الجماعي لمواجهة التلوّث بالمواد البلاستيكية
شعار هذا العام
التوعية بأهمية إنهاء التلوث البلاستيكي.


فالمحافظة علي البيئة في كل جوانبه تحظي باهتمام متساو مع وضع الأولويات ووضع خطط والاستراتيجيات العاجلة.
فالتدهور البيئي بلغ مبلغا يهدد بقاء كثير من الأنواع النباتية والحيوانية ممايعد انحسارا للتنوع الحيوي ففي كل يوم يفقد العالمُ جزءا من الغابات.التي تؤدي الي إخلاص الاتزان البيئي مما يفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.
المخاطر تهدد جميع النظم البيئية الغابات، الأراضي الجافة، الأراضي الرطبة، الأراضي الزراعية، البحيرات، الانهار، المياه الجوفية، البحار . والاحصائيات المرصودة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فإن ما يصل إلى 40 في المائة من أراضي العالم متدهورة، مما يؤثر بشكل مباشر على نصف سكان العالم. وقد زاد عدد ومدة حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000. فماهو الحل؟
البيئة في السودان:
البيئة السودانية لاتحتاج إلي كثير تمحيص أو بحث فالشواهد عن التدهور واضحة للعيان وغير قابلة للجدل والمغالطة فالسودان يحوي كل أنواع التدهور البيئي، فكل البيئات متضررة: البيئة البحرية، المحميات الطبيعية، الغابات، الانهار، الأراضي الرطبة والجافة ، المشاريع الزراعية، البيئة الحضرية والسكن بالمدن والأرياف. وهنالك مهددات كبيرة علي التنوع الإحيائي النباتي والحيواني لا يمكن إغفالها. والإنتشار الكثيف للمبيدات في المشاريع الزراعية وعدم الإتزام بالضوابط الرسمية والعلمية في التداول والاستخدام.
وقد فاقمت الحرب من التدهور البيئي المريع وزادت جملة الكوارث البيئية التي كانت تعاني أصلا من الإهمال وانحدرت انحدارا سحيقا.
إن بيئتنا الطبيعية والصناعية لهما في خطر كبير وعدم وجود خطط واضحة وخط التزام منهج ومنضبط للتنفيذ يلقي علي البيئة عبئا ثقيلا يلقي اثاره مباشرة علي الإنسان وسلامته وسلامة موارده.
وإن مافقد سابقا وماسنجم من فقد لاحقا للتنوع الإحيائي يضع الجميع أمام خط المواجهة وفي خانة المدافعين ضد هذا الخطر المحقق الذي يزحف كل يوم.
وختامها ادعو الجميع لتحمل مسؤولياتهم تجاه القضايا البيئية التي تحيط بالبلاد بجميع المستويات الرسمية الحكومية والشعبية والطوعية حتي لاتكون الأعياد والاحتفال مجرد مشاركة رمزية وكرنفال ينفض سامره وينسي مضمونه ولا يخلف أثرا سوي نفايات الأكل وأطباق البلاستيك وقرارات المياه.


وادعو بشدة للانتباه إلي وضع أمر البيئة ضمن الأولويات الحكومية وإسناد وزارتها في التشكيل القادم إلي قيادة حكيمة وإلي إعادة النظر في المؤسسات ذات الصلة بالبيئة.

ألا هل بلغت
اللهم فاشهد

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English