في ذكرى عيد الشجرة القومي: مناشدة لحملة خضراء تعيد الحياة لغابات السودان

يحل شهر أغسطس من كل عام حاملاً معه مناسبة عيد الشجرة القومي في السودان، وهي مناسبة بدأت فكرتها عام 1963 عبر جريدة كردفان التي كان يصدرها الأستاذ الفاتح النور، قبل أن تجد الاستجابة من السلطات وتتحول إلى مناسبة قومية راسخة في سبعينيات القرن الماضي

في ذكرى عيد الشجرة القومي: مناشدة لحملة خضراء تعيد الحياة لغابات السودان

د.نصر الدين شلقامي

أشجار المهوقني .. غابة القصر .. كادقلي

 

يحل شهر أغسطس من كل عام حاملاً معه مناسبة عيد الشجرة القومي في السودان، وهي مناسبة بدأت فكرتها عام 1963 عبر جريدة كردفان التي كان يصدرها الأستاذ الفاتح النور، قبل أن تجد الاستجابة من السلطات وتتحول إلى مناسبة قومية راسخة في سبعينيات القرن الماضي.

ويهدف هذا العيد البيئي إلى رفع الوعي بأهمية الشجرة وفوائدها البيئية والاجتماعية والاقتصادية، مع التشجيع على غرسها، والمحافظة عليها، والتصدي لظاهرة القطع الجائر التي تهدد التوازن البيئي.

لكن في ظل الحرب المستمرة التي تشهدها البلاد، ومع انعدام غاز الطهي في معظم المناطق، لجأ المواطنون إلى قطع الأشجار لاستخدامها كوقود عبر الحطب والفحم، ما فتح الباب واسعًا أمام تجار الحروب الذين نشطوا في استنزاف ما تبقى من الغطاء النباتي.

أمام هذا الواقع البيئي المأساوي، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحرك وطني واسع. ومن هنا، تأتي المناشدة لوزارة الزراعة الاتحادية، والوزارات الولائية، والمجلس الأعلى للبيئة، بضرورة استنفار الجهود الشعبية، ومخاطبة مندوب الأمم المتحدة للبيئة في السودان، للمشاركة في حملة قومية شاملة لغرس الأشجار.

وتتزامن هذه الدعوة مع موسم أمطار الخريف الذي يغطّي معظم أنحاء البلاد، ما يُعد فرصة ذهبية لتعويض ما فُقد من الثروة الشجرية، وتحويل عيد الشجرة هذا العام إلى مناسبة لإعادة الأمل والاخضرار لبيئة أنهكتها الحرب والاحتطاب الجائر

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English