اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية

بهذه التكلفة الباهظة، ماهي خارطة طريق إعادة الإعمار البيئي والسكني في مناطق الحروب والصراعات العسكرية

تستعد مبادرة “قوقرين سودان بالتعاون مع إعلاميون من أجل البيئة، صحيفة جبراكة نيوز وإيكو نايل، لعقد ندوة عن خريطة طريق نحو البناء البيئي بعد الحرب، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة في السادس من نوفمبر القادم.

لمنع استخدام البيئية في الحروب والصراعات العسكرية 

      تستعد مبادرة “قوقرين سودان بالتعاون مع إعلاميون من أجل البيئة، صحيفة جبراكة نيوز وإيكو نايل، لعقد ندوة عن خريطة طريق نحو البناء البيئي بعد الحرب، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة في السادس من نوفمبر القادم.
وتهدف الندوة التي يشارك فيها مجموعة من الخبراء البيئيين المحليين والدوليين وإعلاميين إلى تقديم افكار ورؤى تسهم في بناء قاعدة مفاهيمية مشتركة نحو طريق البناء البيئي.


كما تحاول الندوة إستكشاف التكلفة الباهظة للحرب، والجوانب القانونية والعلمية والعملية لتوثيق الانتهاكات وأصحاب المصلحة المعنيين بالبناء البيئي.
وقال الخبير البيئي الدكتور بشرى حامد بشير إن قضية البيئة واحدة من القضايا التي لا يهتم بها الناس كثيرًا أثناء الحروب .
وأضاف بشرى إن البيئة هي الخاسر الأول من الحروب وذلك لتأثيرها في مختلف مناحي ومجالات الحياة من تلوث الهواء بواسطة الحرائق والقنابل وما تخلفه من غازات سامة، فضلا عن أن تلوث التربة الذي يعدُ واحد من المشكلات الكبيرة التي تؤدي إلى تدمير “التنوع الحيوى” مما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل في الأراضي الزراعية المختلفة، لافتاً أن الصراع الدائر الآن في السودان شمل معظم الأراضي الزراعية مما يشكل تحديا كبيرا في المستقبل.
وأشار بشرى إلى فقدان السودان لأكثر من 50% في قطاع الغابات المتدهورة في الأساس، وذلك بالقطع الجائر للاشجار في مناطق عديدة ولافت إلى إتجاه بعض دول العالم إلى سن قانون لمعاقبة منتهكي البيئة في الحروب، داعياً إلى إيجاد تشريعات وطنية يجرم تمامًا التعدي إلى الموارد الطبيعية.

   من جانبه اكد الاستاذ احمد الامين قسوومة الامين العام لمبادرة اعلاميون من اجل البيئة اهمية الدور الاعلامي في هذا التوقيت لتوعية المواطن بمخاطر مخلفات الحرب وتأثيراتها على حياة الانسان السوداني والانتهاكات التي تعرضت لها مواردنا الطبيعية وخاصة الغابات التي اصبحت البديل لكل المواطنين والنازحين في الاستخدام المنزلي وممارسة القطع والتجارة بمنتجات الفحم والحطب .

وقد افادنا آدم الحاج الرئيس التنفيذي لقوقرين سودان بأن الندوة هي عمل استباقي لما سوف تواجهه البلاد عند توقف الحرب فكان من الأحرى اتخاذ هذه الخطوة لرصف الطريق وبناء الخطط اللازمة لإعادة الإعمار البيئي ودعم السلام وإطلاق معينات الاستقرار
ومن خلال هذا اليوم السادس من نوفمبر الذي اعتمدته الامم المتحدة كيوم دولي للفت انظار العالم حول الانتهاكات البيئية التي تحدث جراء الحروب والصراعات المسلحة أثرنا إن نطلق فيه تلك الصرخة بشكل عملي للانتباه نحو الدمار البيئي الذي يحدث في البلاد

والجدير بالذكر ان الجمعية العامة للامم المتحدة كانت قد اعلنت ، بموجب قراراها A/RES/56/4 المؤرخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام بوصفه اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية.
ورغم أن البشر يحصون دائماُ خسائر الحروب بعدد القتلى والجرحى بين الجنود والمدنيين وبما تم تدميره من مدن وسبل الحياة، تبقى البيئة، في كثير من الأحيان، ضحية غير معلنة للحروب. فقد تم تلويث آبار المياه، وأحرقت المحاصيل وقُطّعت الغابات وسُممت التربة وتم قتل الحيوانات لتحقيق المكاسب العسكرية.
وعلاوة على ذلك، وجد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن ما لا يقل عن أربعين في المئة من الصراعات الداخلية خلال السنوات الستين الماضية كانت مرتبطة بإستغلال الموارد الطبيعية، سواء كانت موارد ذات قيمة عالية، مثل الأخشاب والماس والذهب و النفط، أو موارد نادرة مثل الأراضي الخصبة والمياه. كما تم التوصل أيضاً الى أن فرص تأجج النزاعات تتضاعف اذا كانت مرتبطة بالموارد الطبيعية.


وتولي الأمم المتحدة أهمية كبرى لضمان إدخل العمل المتعلق بالبيئة في الخطط الشاملة لمنع نشوب النزاعات وصون السلام وبناءه ، لأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم إذا دُمّرت الموارد الطبيعية التي تدعم سبل العيش والنظم الإيكولوجية.
وفي 27 أيار/مايو 2016، اعتمدت جمعية الأمم المتحدة للبيئة قرارا اعترفت فيه بدور النظم البيئية السليمة والموارد المدارة بشكل مستدام في الحد من مخاطر النزاعات المسلحة، وأعادت توكيد التزامها القوي بالتنفيذ الكامل لأهداف التنمية المستدامة المدرجة في قرار الجمعية العامة 70/1، المعنون “تحويل عالمنا: خطة التنمية المستدامة لعام 2030”.

ملحوظة : سوف تنعقد الندوة بإذن الله يوم الاربعاء 6 نوفمبر عند الساعة 2 ظهرا بتوقيت السودان على منصة زووم ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي

5555
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

English